تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ففي المكتبة الأهلية بباريس توجد ( 6853 ) مخطوطة اسلامية حسب فهرس جورج وجده ، الذي وضعه للمخطوطات الاسلامية العربية سنة 1956 م ، نفس الكلام يمكن أن يقال عن مكتبات ومراكز البحث في ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وإيطاليا وإسبانيا . وهذه المخطوطات التي أصبحت من ممتلكات الحضارة الغربية المعاصرة تشمل جميع المجالات العلمية والثقافية واللغوية والأدبية والفكرية العامة ، وتنتمي من حيث المصدر الجغرافي والمذهبي للعالم الإسلامي بكل فرقه الدينية والسياسية ، وتياراته الفكرية والمعرفية . اما مساحة الزمن التي تحيط بها هذه المخطوطات فتبتدئ من ظهور الاسلام وإلى بدايات الطباعة العصرية الحديثة . ان حجم التراث الإسلامي المخطوط ، والذي أصبح بحوزة الغرب ليس قليلا ، لكن البعض يجد العزاء في اهتمام الدارسين والمستشرقين بهذا التراث ، وعدم اهماله وتضييعه . بل تمت معالجة عدد لا بأس به من المخطوطات بالتحقيق والإخراج والطباعة . وعولج القسم الآخر بتقنيات المحافظة المتقدمة ، والتي انتشلته من يد الاندثار والضياع المحتوم . وإذا أضفنا الكمّ الهائل من المخطوطات التي هي بحوزة المكتبات الوطنية إلى ما تحتويه مكتبات الغرب ، فإن الكم والحجم سيكون ضخما جدا ، قد يصل إلى أربعة ملايين مخطوط ، على أن هذا الرقم ليس جردا دقيقا أو شاملا ، وانما « هو هذا المعروف » كما يقول الدكتور عبد الحميد الرفاعي خبير المخطوطات والمصورات في دار الكتب الوطنية ( أبو ظبي ) . وهذه الإشارة من الدكتور الرفاعي لها أهميتها البالغة ، وذلك لأن المؤسسات الثقافية الوطنية التي اتخذت على عاتقها جمع التراث الإسلامي المخطوط والاهتمام به ، لم تكن لديها الخطة الشاملة المتكاملة لجمع التراث الإسلامي والإحاطة بكل اتجاهاته وتياراته المعرفية والدينية ، وانما كان الاهتمام منصبا على المعروف ، مثل مكتبات بعض العلماء المشهورين الذين سلمت مكتباتهم بعد وفاتهم . أو محتويات