تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
إلى ذكره سنده ، إن قلت : الذي رواه أهل السنة ، وذكره الترمذي في صحيحه « 1 » ، اشتمل على زيادة هي قبل . ومنهم من قال : هم الذين هم على ما أنا عليه وأصحابي ، قلت : مسلم ، إن الترمذي ذكر ذلك تتمة للحديث ، إلا أنا اقتصرنا على ما اتفق على نقله بين الفريقين الشيعة والسنة . فإن الشيعة روته على حالة أخرى . يشتمل على زيادة ، هكذا رووا أنه عليه السلام قال : افترقت أمة موسى عليه السلام على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وهي التي اتبعت وصيه يوشع عليه السلام . وافترقت أمة عيسى عليه السلام على اثنين وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة ، وهي التي اتبعت وصيه شمعون عليه السلام . وستتفرق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار ، إلا واحدة وهي التي تتبع وصيي عليا « 2 » . فلما لم تكن هذه الزيادة مروية عن طريق أهل السنة ، حذفناها . واقتصرنا على ما اتفق الفريقان على نقله ، على أني أقول ما لا يخالف بين الروايتين مع الزيادتين لأنهما عند التأمل يرجعان إلى معنى واحد ، فإن عليا عليه السلام سيد الآل والصحابة ، فهو أول صحابي وما هو عليه ، هو الذي عليه الصحابة ، المشار إليهم في الحديث بلا شبهة . فالمتبع له متبع لما عليه النبي عليه السلام وأصحابه ، وهو ( ع ) ممن ثبت إيمانه ، وأنه على الحق ، ما يغير عنه ، ولا زلت قدمه ، وذلك باتفاق المسلمين بخلاف غيره ، فإن من الصحابة من كان منافقا كما يشهد به آي الكتاب العزيز . قال تعالى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ
« 3 » ، وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 / 25 رقم الحديث 2640 ، كنز العمال 1 / 183 ، سنن ابن ماجة - كتاب الفتن ج 2 رقم الحديث 2992 ، مسند أحمد 3 / 120 . سنن الترمذي في كتاب الإيمان . ( 2 ) الاحتجاج ص 263 ، أمالي الشيخ المفيد ص 213 ، ينابيع المودة ص 109 . ( 3 ) سورة محمد ، آية 30 .