تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مستغرب ، لأن القطيفي عاش في العراق فكان ينهل من أوساطها الشعرية المزدهرة ، ومما لا شك فيه أن له مساهمات وإبداعات شعرية متميزة ، إلا أنني لم أقف إلا على أبيات معدودة من نظمه ، وذلك لعدم توفر المصادر الأدبية ومعاجم شعراء العراق لدي أثناء إنجاز هذه الدراسة . ومن شعره هذه الأبيات التي قدم لها بقوله : فامتثلت قائلا من قريحتي الفاترة على البديهة الحاضرة :
فشمّرت عن ساق الحمية معربا * لتمزيقها تمزيق أيدي بني سبا
وتفريقها تفريق غيم تقيّضت * له ريح خسف صيّرت جمعه هبا
أبى الله أن يبقي ملاذا لغافل * كذاك الذي لله يفعل قد أبى « 1 »
وقال : قلت من قريحتي الفاترة :
ولو أن زيدا سالم الناس سالموا * وكانوا له إخوان صدق مدى الدهر
ولكنّه أوذي فجوزي بعض ما * جناه نكالا والتقاضي إلى الحشر « 2 »
(
cs
)

مؤلفاته :

ترك الشيخ إبراهيم القطيفي ثروة علمية تنم عن مدى النبوغ العلمي والتفوق الفقهي ، الذين وصل إليهما ، فقد كان له اليد الطولي في سبر أغوار مختلف علوم الدين ، وكشف أسرار غوامض المعرفة ، وقد أثرت نتاجاته العلمية والدينية المكتبة الإسلامية ، كما ساهمت في تذليل العقبات أمام طلاب الشريعة في الارتواء من منابع العلم ومصافي الحكمة ، بسهولة ويسر . ونعرض هنا مؤلفات الشيخ إبراهيم : 1 - السراج الوهاج لدفع عجاج ( لجاج ) قاطعة اللجاج في حل الخراج ، تعرف أيضا بالخراجية ، فرغ منها في 26 شعبان سنة 924 ه ، وألفها في الرد على رسالة
هامش
( 1 ) السراج الوهاج في مسألة الخراج ، ضمن مجموعة كلمات المحققين ، ص 241 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 312 ، وقد ذكرهما السيد الأمين في الأعيان ج 8 / ص 212 - 213 ، في ترجمة المحقق الكركي .