الفرقة الناجية بعينه أخذوه عن نبيهم صلى الله عليه وآله ، وروى الفقيه الشافعي بن المغازلي ، بحذف الإسناد ، أتى عمر رجلان فسألاه « 1 » عن طلاق العبد فانتهى إلى حلقة فيها رجل أصلع فقال : يا أصلع كم طلاق العبد ؟ فقال : بإصبعيه هكذا وحرك السبابة والتي يليها فالتفت إليه « 2 » فقال : اثنين ، فقال : أحدهما سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك فجئت إلى رجل والله ما كلمك ، قال : « 3 » ويلك ، تدري من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لو أن السماوات والأرض وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح ايمان علي « 4 » .
وقد أحببت أن أتبع ما أسلفته بأحاديث لا يكاد يظفر بها مجتمع إلا قليل من العلماء وهي مؤكدة لما تقدم من الحق ، هو كون الفرقة الناجية شيعة علي عليه السلام مع اتصافهم باعتقاد الأصول الخمسة غير مبدعين ولا منكرين ما علم ثبوته ضرورة من الدين ، ولا مثبتين ما علم نفيه منه أيضا ، وأنهم الفائزون بثواب رب العالمين ومجاورة سيد المرسلين ، وأن أحدا منهم لا تمسه الجحيم ولا العذاب يوم الدين ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ، وفي تضاعيف الأحاديث ما يدل على أنهم أولياء الله وأنهم يسمون شيعة له عليه السلام ولأمير المؤمنين عليه السلام ولآل النبي عليهم السلام وإن كانوا من أهل الكبائر ، وفيها أيضا أن من قدّم على عليّ غيره في الإمامة يكون ناصبيا ، وغير ذلك من الأوصاف المحمودة للشيعة عليهم الرضوان . .
[ الثمانية عشر حديثا ]
(
CS
)
الحديث الأول :
ما رواه الشيخ العالم الفاضل العامل الفقيه النبيه أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني ( قدس الله روحه الزكية ) في كتابه المسمى ( بالتمحيص )
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : يسألاه .
( 2 ) في نسخة الأصل : إليهما .
( 3 ) في نسخة الأصل : فقال : .
( 4 ) المناقب لابن المغازلي ، ص 289 ح 330 .