وعن الكاظم عليه السلام « 1 » عن يونس بن عبد الرحمن قال : دخلت على موسى بن جعفر عليه السلام ، فقلت : يا بن رسول الله أنت القائم بالحق ( قال : أنا القائم بالحق ) « 2 » ، ولكن « 3 » القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء الله ويملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما هو « 4 » الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه « 5 » .
وعن الرضا عليه السلام عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت دعبل الخزاعي « 6 » يقول : لما أنشدت مولاي الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات « 7 »
فلما انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات « 8 »
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : وعن .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة على نسخة الأصل .
( 3 ) في نسخة الأصل : قال : لا ولكن .
( 4 ) في نسخة الأصل : وهو .
( 5 ) كفاية الأثر ، ص 265 .
( 6 ) هو دعبل بن علي الخزاعي من شعراء أهل البيت ( ع ) المجاهرين بمدحهم ولد سنة 148 ه ، توفي سنة 246 ه ، بقرية نواحي السوس ودفن بها ، وأما القصيدة فكان يتردد صداها في مختلف الأمكنة والأزمنة : ولعله في مقدمة الذين نهضوا بالجانب التصويري ال سياسي المؤثر في هذه التائية ، وفي مقدمة الذين قارعوا بهذا النوع في سبيل الخلافة العلوية ، وكانت تعد من أشهر قصائده وأبقاها على الزمن وآخرها بالخلود ، وأنها من أحسن الشعر مفاخر المدائح المقولة في أهل البيت ( ع ) كما يقول أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني في 18 / 29 .
( 7 ) راجع القصيدة في ديوان دعبل الخزاعي ، جمع عبد الصاحب الدجيلي ص 124 - 145 .
( 8 ) النعماء : النعمة ، والنقمة : العقاب ، والجمع نقمات ، وفي تنقيح المقال : أن دعبلا لما وصل إلى نهاية هذا لا بيت وضع الرضا يده على رأسه وتواضع قائما ودعا له بالفرج . تنقيح المقال :
المامقاني ص 418 .