تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في علم الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وذهب أهل الحق من الإسلاميين وغيرهم من أهل الشرائع الماضين ، وجماعة من الحكماء المتقدمين ، إلى أن كل موجود سوى الواجب بذاته فموجود بعد العدم ، وكائن بعد أن لم يكن . وأن الحكم له بالمعية مع الواجب الأبدية واللازم للسرمدية مما لا سبيل إليه ، ولا معول لأرباب العقول عليه ، بل الباري تعالى كائن ولا كائن ، ومتقدم بالوجود ولا موجود . وأن ما أبدعه لم يكن معه ، بل هو المنفرد بالأبدية ، المتوحد بالسرمدية ، خالق الخلق بعد العدم ومعيدهم بعد الرمم ، إن اللّه على كل شيء قدير . وعند هذا فلا بد من البحث عن مطمح نظر الفريقين ، والكشف عن مقصد الطائفتين . ولتكن البداية بتقديم النظر في طرق أهل الحق أولا وإبطال شبه أهل الضلال ، والانفصال عنها ثانيا . والكلام في هذه المسألة يقع في طرفين : 1 - طرف في إبطال القول بلزوم القدم . 2 - وطرف في إثبات الحدوث بعد العدم .
غاية المرام في علم الكلام — صفحة 216 | سيف الدين الآمدي