تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
16 - ومنها أن المراد من أزواج أهل الجنّة ، هو غايات اعمالهم الكائنة في اصقاع ذواتهم وهي أزواجهم اي قرنائهم القائمة بهم ، حيث قال : وبالجملة كل أحد إلى غاية سعيه وعمله ، وإلى ما يحبّه ويهواه حتى أنه لو أحب أحد حجرا لحشر معه لقوله - تعالى - :
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ »
« 1 » ، وقوله :
« احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ »
« 2 » . ومن إفادات المتأله السبزواري في شرح الأسماء ، كلامه في اطلاقات لفظ الزوج في القرآن وغيره ، حيث قال : « ان الزوج يقال لواحد من القرنين من الذكر والأنثى في الحيوان وغيره كزوج الخف والنعل كما قال في القاموس . ويقال للاثنين هما زوجان ، وهما زوج . وفي المجمع فسّر الزوجين في قوله تعالى :
« وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى »
« 3 » بالصنفين . وقال النسفي جاء في القرآن لأشياء : للبعل ، قال - تعالى - :
« حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً »
؛ وللبعلة قال - تعالى - :
« أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ »
؛ وللذكر والأنثى من كل حيوان ، قال - تعالى - :
« فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ »
؛ وللشفع ، قال - تعالى - :
« مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ »
؛ وللصنف ، قال تعالى :
« كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً
؛ ولللوّن ، قال - تعالى - :
« مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ »
اي لون حسن ؛ وللشبه ، قال - تعالى - :
« خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها »
« 4 » ؛ وللقرين ، قال - تعالى - :
« احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ »
« 5 » . أقول : قوله حتى لو أحب أحد حجرا لحشر معه ، ناظر إلى ما روى عن آل العصمة - عليهم السلام - ففي الحديث الرابع من المجلس السابع والعشرين من أمالي الصدوق « 6 » باسناده عن الريّان بن شبيب قال دخلت على الرضا - عليه السلام - في أول يوم من المحرم فساق الحديث إلى قوله - عليه السلام - : « يا ابن شبيب إن سرّك أن تكون معنا في الدّرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وأفرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا فلو أنّ رجلا تولّى حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة » .
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 99 . ( 2 ) . الصافات : 24 . ( 3 ) . النجم : 45 . ( 4 ) . الصافات : 22 . ( 5 ) . شرح الأسماء ، ط ( الناصري ) ، ص 150 . ( 6 ) . أمالي الصدوق ، ط 1 ، ص 79 .