الخ » « 1 »
تذنيب
: للإنسان عند الحكماء سبع مراتب : هي العقل الهيولاني ، والعقل بالملكة ، والعقل بالفعل ، والعقل المستفاد ، والمحو والطمس والمحق ؛ وعند العارفين لطائف سبع ؛ هي الطبع والنفس والقلب والروح والسرّ والخفي والأخفى . فالطبع باعتبار مبدئيّته للحركة والسكون . والنّفس باعتبار مبدئيته للإدراكات الجزئية . والقلب باعتبار مبدئيته للإدراكات الكلّية التفصيلية . والروح باعتبار الملكة البسيطة الخلاقة للتفاصيل فيه . والسرّ باعتبار فنائه في العقل الفعّال . والخفي باعتبار فنائه في الواحدية . والأخفى باعتبار فنائه في الأحدية . والمرتبة الأحدية عندهم اعتبار الذات مع انتفاء الأسماء والصفات والنسب والتعيّنات . والمرتبة الواحدية اعتبار الذات مع الأسماء والصفات الملزومة للأعيان الثابتة .
وفي المأثور أن السجدة على التربة الحسينيّة تخرق الحجب السبعة ، فيمكن أن يكون ناظرا إلى تلك المراتب السبع .
وفي عاشر فصول شرح القيصري على فصوص الحكم في بيان الروح الأعظم ومراتبه وأسمائه في العالم الإنساني : « أن الروح الأعظم الذي في الحقيقة هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها لذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم ولا أن يروم وصلها رائم ، الدائر حول جنابها يحار ، والطالب نور جمالها يتقيد بالأستار لا يعلم كنهها إلا اللّه ، ولا ينال بهذه البغية سواه » أي سوى الروح الأعظم . وكما أنّ للروح الأعظم في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول ، والقلم الأعلى ، والنور ، والنفس الكلية ، واللوح المحفوظ وغير ذلك كالنفس المنطبعة ، والهيولي الكلّية ، والجسم الكلّي ؛ كذلك له في العالم الصغير الانساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل اللّه أي العارفين باللّه وغيرهم وهي : السّر ، والخفي ، والروح ، والقلب ، والكلمة ، والروع بضم الرّاء ، والفؤاد ، والصدر ، والعقل ، والنفس . كقوله تعالى :
« فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى »
« 2 »
« قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
« 3 » ،
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ »
« 4 » ، « وكلمة من اللّه » في عيسى - عليه
هامش
( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 1 ، ص 190 .
( 2 ) . طه : 7 .
( 3 ) . الإسراء : 85 .
( 4 ) . ق : 37 .