تلك المناهج هو طريق النبوة والالهام كقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « أوّل ما خلق اللّه العقل » وقوله : « أوّل ما خلق اللّه القلم » ونحوهما .
والثاني منها منهج امتناع الكثير عن الواحد ، فيجب أن يكون أقرب الأشياء منه تعالى ذاتا واحدة بسيطة بالضرورة .
والثالث منها سبيل الإمكان الأشرف .
والرابع منها المناسبة الذاتية بين العلة التامة ومعلولها .
والخامس منها منهج إخراج ما بالقوة إلى ما بالفعل للنفوس .
والسادس منها طريق ازدواج الهيولي بالصورة ، فلا بد من عاقد لهما وهو الأصل المفارق .
والسابع منها طريق الحركة الجوهرية ، فلا بد من جامع وحافظ لوحدتها وهو الجوهر العقلي .
والثامن منها منهج الأشواق والأغراض والشهوات وميول الأشياء إلى كمالاتها ، فلا بد ان يكون لها غاية كمالية عقلية فهي عقول البتّة .
والتاسع منها منهج كفاية الإمكان الذاتي للأنواع المحصلة التي لا يفتقر فيضانها نوعا ولا شخصا عن المبدأ الواهب إلى امكان استعدادي غير امكانها الذاتي .
والعاشر منها سبيل الحركات الفلكية فان حركاتها الدورية توجب لها نفوسا وللنفوس عقولا .
والحادي عشر منها منهج مطابقة الاحكام الصادقة الحاصلة في هذه الأذهان لما في نفس الامر .
والثاني عشر منها مسلك التمام ومقابله فان الأشياء بحسب الاحتمال العقلي إما تامّة أو ناقصة ، والتام اما فوق التمام وهو الواجب - سبحانه - أو لا كالعقل ، والناقص اما مستكف بذاته وهي النفوس المستكفية كالنفوس الفلكية والوسائط البشرية الكاملة ، أو مستكف بما لا يخرج عن قوام ذاته كالنفوس البشرية غير الكاملة اي النفوس الناقصة ، أو ليس بمستكف كالعنصريات فإنها ناقصة محضة ، فلا بد من موجود تام ليكون متوسطا في ايصال الفيض بين ما هو فوق التمام وبين ما هو ناقص أو مستكف وهو العقل .
والثالث عشر منها من جهة اثبات الخزانة للمعقولات كما قال سبحانه : ان من شيء الا عندنا خزائنه ، وكقوله تعالى : وللّه خزائن السماوات .
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون — صفحة 494
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٤٩٤