باقيا كان التحوّل جائزا . انتهى كلامه الشريف « 1 » .
قوله قال بعض الأشعة منها ، هو الإمام العسكري - عليه السلام - كما صرّح به - قدّس سرّه - في النبراس « 2 » . ثم من هذا الوجه من معنى العقل الفعال يعلم وجه ما قالوا في معنى نفس الأمر انها قلب الانسان الكامل .
ثم إن روايات باب ان الأئمة - عليهم السلام - يزدادون في ليلة الجمعة من حجة الكافي ، وكذا روايات الباب الذي بعده لولا ان الأئمة - عليهم السلام - يزدادون لنفد ما عندهم ونظائر ما في هذين البابين من الروايات الأخرى يعلم مفادها من هذا التحقيق الأنيق في العقل الفعّال وبيان الفرق المذكور .
واعلم أنهم أطلقوا العقل الفعال على رب النوع الانساني أيضا . وأرباب الأنواع هي العقول الكلية المرسلة أيضا . والأرباب تسمّى بالمثل الإلهية أيضا وفي الصحف العرفانية تسمى بالأسماء الإلهية كما صرّح به العلامة القيصري في شرح الفص الموسوي من شرحه على فصوص الحكم حيث قال : « حقائق الأسماء الإلهية هي الأرباب المتكثرة » .
وكذا في مصباح الانس حيث قال العلّامة ابن الفناري : « عبّر عن الأسماء بالمثل الأفلاطونية » . وتعليقتنا في المقام على المصباح هكذا : « أرباب الأنواع عند أفلاطون وأشياعه مثل نورية وهي عند العارفين أسمائه - تعالى - فان كلّ نوع تحت اسم وهو عبد ذلك الاسم مثلا ان الحيوان عبد السميع والبصير ، والفلك عبد الرفيع الدائم ، والانسان عبد اللّه ، والاشراقيون قائلون بأن كل رب من أرباب الأنواع مربوب اسم من أسماء اللّه فمآل الاشراقي والعارف واحد لأن الأمر ينتهي بالأخرة إلى الأسماء فتبصر .
ثم إن التسمية بالعبدية بلحاظ غلبة بعض الأسماء على غيره كما في المصباح أيضا « 3 » .
وتفصيل هذه المباحث يطلب في رسالتنا في المثل الإلهية .
وقد أفاد المتأله السبزواري في شرح الأسماء « 4 » في شرح الاسم الشريف « يا من له الخلق والأمر » بقوله : « أي له عالم المقارنات وعالم المفارقات . انما سمي المفارق امرا إذ يكفي
هامش
( 1 ) . الاسفار بتعليقات السبزواري ، ط 2 ، ج 3 ، ص 636 ، 473 .
( 2 ) . النبراس ، ط 1 ، ص 4 .
( 3 ) . المصباح ، ص 148 .
( 4 ) . شرح الأسماء ، الفصل سب ، ص 227 .