بأنوار أرواحها ، قال اللّه - تعالى - :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ »
« 1 » . وتلك الصور مشبهة بالصور المرآتيّة تشبيها مشروطا بشرطين : أحدهما أن تكون قائمة بذاتها لا بالمرآة ، وثانيهما أن تكون حية ومتعلقة للروح ؛ ولو فرض ان روحك تعلق بتلك الصورة الحاكية عن صورتك الهيولانية لكنت أنت هي ، وصارت هذه شبحا اجنبيّا .
وبالجملة كن مترقبا مترصدا ليوم القيامة من مستقبل السلسلة الطولية ، ومتأملا لقوله - تعالى - :
« إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً »
« 2 » . ويوم القيامة يوم محيط بالأيام الدهرية والزمانية إحاطة الدهر بالزمان ، أو إحاطة اليوم بساعاته بوجه . وهذا كاف للمستبصر « 3 » .
هامش
( 1 ) . الزمر : 69 .
( 2 ) . المعارج : 7 .
( 3 ) . غرر الفرائد ، ط ( الناصري ) ، ص 45 .