سرح العيون في شرح العيون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ؛
فالحمد والثّناء لمن كثّف اللّطيف ولطّف الكثيف في صنع آدم والعالم ، فأتقن ، وأبرم ، وأحسن ، وأحكم .
والصّلوة والسّلام على أئمّة الأمم ، الخازنين كرائم الكلم من أنوار القدم ، والحائزين خزائن الحكم من المقام الأقدم ، سيّما إمامهم التّجلّي الأعظم والمجلي الأتّم ، المنزل عليه القرآن الفرقان الّذي يهدي للّتي هي أقوم محمّد النبيّ الخاتم ، المشير إلى سرّ ختميته بقوله : « أتيت جوامع الكلم » فهو أدلّ دليل على ربّه الأكرم ؛ وآله المصطفين من العرب والعجم ، والهادين بأسرارهم إلى الطّريق الأمم ، والّرافعين بأنوارهم أستار الظلّم .
وبعد فيقول الراجي فهم الخطاب المحمّدي ، الحسن بن عبد اللّه الطبري الآملي - المدعو بحسن زاده آملي - متبركا بكلامه سبحانه
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 1 » : « إن هذه الفرائد ممّا أدّى إليها نظره في شرح عيون مسائل النفس ، في تضاعيف تحقيقه وتدقيقه وتفاريق تنميقه وتنقيبه حول معرفة النفس في أمد سنين
هامش
( 1 ) . الجاثية : 30 .