كالفهرس لمطالب كتاب النفس وسيبيّنها ويفصّلها في المقالة الثانية إلى آخر كتاب النفس .
وقوله : « من جهة ما ينسب إليه ان يفعل الأفاعيل الخ » يعني به القوة العمالة »
وقوله : من جهة ما يدرك الأمور الكلية » أي القوة العلّامة .
وقوله : أن يجعل كل أول شرطا » أي النبات يجعل شرطا للنفس الحيواني ، والحيوان شرطا للنفس الإنساني .
وما يهمنا في المقام بيان ما أراد من قوله : في تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف ، هل كانت القوى بالنسبة إلى النفس أصنافها ؟ فما يعني بالتصنيف ؟ فنقول :
قال في الفصل العاشر من نفس الإشارات بعد تفصيل القوى الحيوانية : وأما نظير هذا التفصيل في قوى النفس الانسانية على سبيل التصنيف فهو ان النفس الانسانية التي لها أن تعقل جوهر له قوى وكمالات .
وقال المحقق الطوسي في الشرح : « يريد ذكر القوى التي يختصّ الانسان بها . وانما قال على سبيل التصنيف لأن القوى الحيوانية المذكورة كانت متبائنة بالذوات لكونها مبادئ افعال مختلفة فكان تفصيلها على سبيل التنويع ، وهذه غير متبائنة بالذوات لكونها متعلقة بذات واحدة مجردة وانما تختلف بحسب الاعتبارات التي هي بالقياس إلى تلك الذات عوارض فكأنها أصناف . والكمالات المذكورة هيهنا هي الكمالات الثانية وهي افعال هذه القوى » .
أقول : المراد من القوى في كلام الشيخ هيهنا هي قوى الانسان العلامة والعمالة .
وقول المحقق الشارح ان تلك الاعتبارات بالقياس إلى تلك الذات عوارض ، تلك العوارض هي الادراكات المتعلقة بالقوى العلمية والعملية . وحاصل كلامه أن القوى المذكورة كانت متبائنة بالنوع لاختلافها بالذات ، بخلاف مراتب العقل فإنها مختلفة بالعرضيات فكانت الأولى أنواعا والثانية أصنافا .
ثم إن التعبير بعوارض لا يخلو فيه من دغدغة والتعبير بكأنّ تصريح بأنها ليست بأصناف أيضا على معنى الصنف الحقيقي ، كما أن القوى الحيوانية ليست أنواعا وان كانت مبادئ افعال مختلفة ولذلك قال على سبيل التنويع فكون تلك القوى أنواعا وهذه أصنافا ليس على معنيي النوع والصنف الحقيقيين .
والشيخ صرّح في سادس نفس الإشارات بأن القوى مطلقا فروع جوهر واحد وهو النفس حيث قال : « فهذا الجوهر فيك واحد بل هو أنت على التحقيق وله فروع وقوى
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون — صفحة 332
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٣٣٢