لا يؤدي هذا المعنى بهذا اللفظ من له أدنى صداقة بالعبارة وأقل معارفة بالكلام فكيف الشيخ الذي هو من أعاظم الأصدقاء وأكارم الاخلاء وظني انهم قد سهوا في المقام وبعدوا عن المرام وليس مراد الشيخ ما فهموه بل مراده من التصنيف المصادرة والوضع فحاصل كلامه انه يفصّل القوى النفس الانسانية على سبيل المصادرة والوضع من دون اشتغال برهان وحجة . والدليل على أن مراده ما ذكرناه مع قطع النظر عن استقامته بحسب اللفظ والمعنى ما ذكره في طبيعيات الشفاء حيث قال : « فصل في تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف : لنعدّ الآن قوى النفس عدّا على سبيل الوضع ثم لنشتغل ببيان حال كل قوة فنقول الخ » .
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون — صفحة 334
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٣٣٤