في أنّ العالم مخلوق على أجود النظامات الممكنة
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ * وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
« 1 »
هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
« 2 »
فصل
قد مضى ما ينبّه على هذا المطلب فيما سلف ، بل تبيّن ببيانات إنّية أنه لا يتصور فوق هذا النظام الموجود نظام في الجودة والفضل ، كما يظهر من ملاحظة أمور العالم ، وأوضاعها ، وكيفية ترتيبها ، ونضدها ، وارتباط العلويّات بالسفليات ، على الوجه المخصوص ، والتدبّر في منافع حركات الأفلاك ، ونسب الكواكب ، وغير ذلك .
والآن نريد أن نبيّن ذلك ببيانات لمّية ، وبراهين حكمية ، ونتمّم الكلام فيه ، فنقول :
هامش
( 1 ) - سورة ق ، الآية 6 - 8 .
( 2 ) - سورة لقمان ، الآية 11 .