تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

في الآيات الإنسانية من العجائب والغرائب

سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
« 1 »
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
« 2 »

فصل

إن في النفس الإنسانية لآيات ، وأسرارا ، وحكما ، وعجائب ، وغرائب ، لا تحصى ، وقد مضت الإشارة إلى شطر منها ، كاشتمالها على كلّ الوجود ، وجميع النشآت ، وهي من أعظم آياتها ، وبهذا الاعتبار مظهر لاسم اللّه الأعظم . وكتقدّمها على الموجود البدني النفسي ، وتأخّرها عنه باعتبارين ، وهي أيضا عجيب جدا ، وكإحاطتها بالبدن كلّه ، مع تنزّهها عن المكان والتحيّز ، وكاتّصافها بالعلم والقدرة ، والسمع ، والبصر ، والحياة ، والإرادة ، وسائر صفات الكمال ، تخلق في مملكتها ما تشاء ، وتحكم ما تريد ، وتتصرف بقوّتها الخيالية والعقلية في الملك والملكوت ، ومع ذلك فهي عاجزة عن معرفة ذاتها ، وكنه حقيقتها ، وهي من أعجب العجائب . وكتطوراتها في الأطوار ، وترقّياتها بحسب درجاتها ومقاماتها من لدن
هامش
( 1 ) - سورة فصلت ، الآية 35 . ( 2 ) - سورة الذاريات ، الآية 20 و 21 .
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 330 | الفيض الكاشاني