بهما ، ثمّ إنها تصلب متى تباعدت منها حتّى تصير عصبا تامّ النوع ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين .
فصل
العضلات كلّها مجلّلة بغشاء لطيف ، وكذلك جميع الأحشاء مجلّلة بأغشية ، والغشاء جسم لطيف رقيق منتسج من العصب والرباط ؛ ليفيد العضو - الذي هو غشاء له ومحيط به ممّا لا حسّ له - الحسّ والشعور العرضيين ، فيتبادر إلى دفع الألم في الجملة ، وليحفظ - أيضا - الأعضاء على أشكالها وأوضاعها ، ويصونها عن التبدد والتفرّق ، وليربطها بواسطة العصب والرباط الذي تشظّى إلى ليفه بعضو آخر .
وجميع الأحشاء الملفوفة في الغشاء ممّا هو داخل الأضلاع فمنبت غشائها من أحد غشائي الصدر والبطن المستبطنين .
والأعضاء اللحمية إمّا ليفية ، كلحم العضل ، وإما ليس فيها ليف ، كالكبد ، ولا شيء من الحركات إلّا بالليف ، أمّا الإرادية فبسبب ليف العضل ، وأمّا الطبيعية كحركة الرحم ، والعروق ، والمركّبة كحركة الازدراد فبليف مخصوص بهيئة من وضع الطول والعرض ، والتورّب ، فللجذب الليف المتطاول ، وللدفع الليف الذاهب عرضا ، العاصر ، وللإمساك الليف المورّب ، فتبارك اللّه اللطيف الخبير .