وصل
ولعل إلى هذه الجهات المكثرة أشير في الحديث النبوي ، حيث قيل : « أوّل ما خلق اللّه جوهرة ، فنظر إليها بعين الهيبة ، فذابت أجزاؤها ، فصارت ماء ، فتحرك الماء ، وطفى فوقه زبد ، وارتفع منه دخان ، فخلق السماوات من ذلك الدخان ، والأرضين من ذلك الزبد » « 1 » .
وفي الكافي ، عن مولانا الباقر عليه السّلام ، ما يقرب من هذا « 2 » .
وفي القرآن المجيد :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
« 3 » ، فإنّ الرتق هو الشيء الواحد ، والفتق تفصيله سماء ، وأرضا ، وعقلا ، ونفسا ، ونوعا ، وجنسا ، وفلكا ، وملكا ، كذا قيل في التأويل ، والعلم عند اللّه .
وفي كتاب التوحيد ، عن مولانا الباقر عليه السّلام : « أوّل شيء خلقه من خلقه الشيء الّذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء .
قيل : فالشيء خلقه من شيء ، أو من لا شيء ؟
فقال عليه السّلام : خلق الشيء لا من شيء كان قبله ، ولو خلق الشيء من شيء إذن لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل اللّه إذن ومعه شيء ، ولكن كان اللّه ولا شيء
هامش
( 1 ) - أنظر : بحار الأنوار : 54 : 363 ، بهذا المضمون .
( 2 ) - الكافي : 8 : 94 ، ح 67 .
( 3 ) - سورة الأنبياء ، الآية 30 .