أسمائه تعالى ، وهو سبحانه يجيب دعوتها في حضرة ذلك الاسم الّذي دعاه به ، كما قال :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
« 1 » ، وذلك الاسم هو صورة إجابته تعالى لدعوة ذلك المضطرّ من وجه ، وهو ربّ ذلك المضطر بإذن اللّه من وجه آخر ، ومطالب الكلّ على حسب مسئولاتهم مبذولة دائما ، وحوائجهم مقضية أبدا
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
« 2 » ، لا يخيب منه أحد قط ، إلّا من كان على بصيرته غشاوة من استعداد فأخذ يدعو اللّه بلسان المقال ، خلاف ما يدعوه بلسان الحال ، فذلك يخيب قولا ، وإن استجيب حالا ، وهو قوله سبحانه :
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
« 3 » .
وسائر أفعاله سبحانه ترجع إلى هذه الإجابة لدعوة المضطرّين ، وهي ترجع إلى إفاضة الوجود ، وإنما تختلف أساميها باختلاف الاعتبارات .
وصل
روى في كتاب التوحيد ، بإسناده عن يحيى الخزاعي ، قال : دخلت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام على بعض مواليه يعوده ، فرأيت الرجل يكثر من قول : آه ، فقلت له :
يا أخي ، اذكر ربّك واستغث به ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ آه اسم من أسماء اللّه تعالى ، فمن قال : آه ، فقد استغاث باللّه تبارك وتعالى « 4 » .
هامش
( 1 ) - سورة النمل ، الآية 62 .
( 2 ) - سورة إبراهيم ، الآية 34 .
( 3 ) - سورة الرعد ، الآية 14 .
( 4 ) - كتاب التوحيد : 218 ، ح 10 .