سئل الإمام الرضا عليه السّلام عن الاسم : ما هو ؟ قال : صفة الموصوف « 1 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « من عبد اللّه بالتوهّم فقد كفر ، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته الّتي وصف بها نفسه ، فعقد عليه قلبه ، ونطق به لسانه ، في سرّ أمره وعلانيته ، فأولئك هم المؤمنون حقا » « 2 » .
وصل
فالوجود يتجلّى بصفة من الصفات ، فيتعيّن ويمتاز عن الوجود المتجلّي بصفة أخرى ، فيصير حقيقة ما من الحقائق الأسمائية .
فالفرق بين ذاته سبحانه وبين أسمائه وصفاته ، كالفرق بين الوجود والماهية في ذوات الماهيات ، إلّا أنّه سبحانه لا ماهية له ؛ لأنّه صرف إنّية انبجست منه الإنّيات كلها ، فكما أن الوجود موجود في نفسه ، والماهية ليست موجودة في نفسها ، من حيث نفسها ، بل من حيث الوجود ، فكذلك صفات الحقّ وأسماؤه موجودات لا في أنفسها ، من حيث أنفسها ، بل من حيث الحقيقة الإلهية ، وهذا الوجود الّذي يتجلّى بالصفات هو الوجود من حيث الإلهيّة ، وهو في نفسه من حيث الإطلاق حقيقة الاسم اللّه المتضمّن لسائر الأسماء .
وأمّا الذات من حيث هي فلا اسم لها ؛ إذ ليست هي محلّ أثر ، ولا معلومة لأحد ، وإنما الأسماء للتعريف والتمييز ، وهو باب ممنوع لكلّ ما سوى اللّه
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 : 113 ، ح 3 ، وفيه « لموصوف » بدل « الموصوف » .
( 2 ) - الكافي : 1 : 87 ، ح 1 ، وفيه « سرائره » بدل « سر أمره » .