في كيفية إفاضته الوجود
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
« 1 »
أصل
إنما يفيض اللّه سبحانه الوجود على هياكل الموجودات بواسطة أسمائه الحسنى .
قال عزّ وجلّ :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
« 2 » .
والاسم هو الذات من حيث تقيّده بمعنى ، أي الذات الموصوفة بصفة معيّنة ، كالرحمن ، فإنّه ذات لها الرحمة ، والقهّار ذات لها القهر ، ومن هنا قال :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
« 3 » ، فاسمه سبحانه ليس بصوت ، فإنّه لا يسبّح ، بل يسبّح به .
وقال :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 4 » ، فوصفه بذلك يدلّ على أنّه حيّ لذاته ، فالاسم هو عين المسمى ، باعتبار الهوية والوجود ، وإن كان غيره باعتبار المعنى والمفهوم ، فهذه الأسماء الملفوظة هي أسماء الأسماء .
هامش
( 1 ) - سورة الفرقان ، الآية 45 .
( 2 ) - سورة الأعراف ، الآية 180 .
( 3 ) - سورة الأعلى ، الآية 1 .
( 4 ) - سورة الرحمن ، الآية 78 .