لَفَسَدَتا
« 1 » » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصاياه لابنه الحسن عليه السّلام : « واعلم - يا بني - أنّه لو كان لربك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ، ولعرفت أفعاله وصفاته ، ولكنه إله واحد ، كما وصف نفسه ، لا يضادّه في ملكه أحد ، ولا يزول أبدا » « 3 » .
وصل
كل ما سمعت في بيان التوحيد كان إشارة إلى التوحيد الألوهي ، وهو توحيد الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، وتوحيد الظاهر ، وعليه نبّه قول اللّه سبحانه :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 4 » .
وقول نبينا صلّى اللّه عليه وآله : « أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه » « 5 » .
والشرك المقابل لهذا التوحيد هو الشرك الجليّ ، وإليه الإشارة بقول اللّه سبحانه :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
« 6 » .
وهاهنا توحيد آخر أعلى وأجلّ وأشرف وأكمل ، وهو التوحيد الوجودي ،
هامش
( 1 ) - سورة الأنبياء ، الآية 22 .
( 2 ) - كتاب التوحيد : 250 ، ح 2 .
( 3 ) - نهج البلاغة : 394 ، من وصية له عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام ، رقم 31 .
( 4 ) - سورة آل عمران ، الآية 64 .
( 5 ) - تفسير القمّي : 1 : 171 .
( 6 ) - سورة الفرقان ، الآية 3 .