وهو توحيد الأولياء عليهم السّلام ، وتوحيد الباطن ، وعليه نبّه قوله سبحانه :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 1 » ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لو أدليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على اللّه » « 2 » .
والشرك المقابل لهذا التوحيد ، هو الشرك الخفي ، وإليه الإشارة بقوله سبحانه :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 3 » ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله :
« دبيب الشرك في أمّتي أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصمّاء « 4 » في الليلة الظلماء » « 5 » .
وقد بيّنوا هذا التوحيد ببيانات وعبارات ، ولكن ما اتّفق أيضا لأحد كما اتّفق لأستاذنا - أدام اللّه أيام بركاته - و
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
« 6 » ، وها نحن ذاكرون برهانه وبيانه - دام ظلّه - فاستمع :
هامش
( 1 ) - سورة القصص ، الآية 88 .
( 2 ) - سنن الترمذي : 5 : 77 ، ضمن الحديث 3352 ، وفيه : لو أنكم دليتم .
( 3 ) - سورة يوسف ، الآية 106 .
( 4 ) - عبارة « على الصخرة الصمّاء » لم ترد في المصدر .
( 5 ) - عوالي اللئالي : 2 : 74 ؛ وقد ورد مضمون هذا الحديث في مصادر أخرى ، فراجع .
( 6 ) - سورة المائدة ، الآية 54 ؛ وسورة الحديد ، الآية 21 ؛ وسورة الجمعة ، الآية 4 .