تكون تلك الماهية ممتنعة لذاتها ، وإلّا لم يوجد هذا الفرد منها . ولا ممكنة ، وإلّا لم يكن هذا واجبا لذاته . ولا واجبة ، وإلّا لم تنعدم الأفراد الأخر ، وإن امتنعت بسبب غير نفس الماهية فتكون ممكنة في نفسها ، وقد فرضت واجبة ، هذا خلف .
كذا أفاد بعض العلماء « 1 » .
أصل
وإذ ليس له سبحانه ماهية سوى الوجود البحت ، فلا يمكن تصوّره بوجه من الوجوه ، وإلّا لكان الوجود الخارجي العيني - من حيث هو وجود عيني - وجودا ذهنيا ، هذا خلف . كذا أفاد أستاذنا - دام ظلّه - .
وإذا استحال تصوّره استحال أن يكون له أجزاء ذهنية ، وإذ لا يتقدّم عليه شيء فليس له أجزاء عينية ؛ لتقدّم الجزء على الكلّ بالضرورة ، وكيف يكون له جزء وكلّ ذي جزء فإنّما هو بجزئه يتقوّم ، وبتحقّقه يتحقق ، وإليه يفتقر ، وهو سبحانه غني عن العالمين .
وأيضا هو سبحانه عين الوجود ، وقد بيّنا أن الوجود لا جزء له ، لا عينا ، ولا ذهنا .
وأيضا : إمّا أن يكون شيء من أجزائه عين الوجود الأتم ، فيكون الغني بالذات ذلك الجزء ، والجزء الآخر خارجا عنه ، ولا يكون الكلّ - حينئذ - عين الوجود الأتم ؛ ضرورة تغاير الكلّ والجزء ، أو لا يكون شيء منها ذلك ، فيجوز
هامش
( 1 ) - أنظر : الأسفار الأربعة : 1 : 104 .