واحد من شؤون اللّه ، مشتمل على شؤون التجلّيات الواقعة في كلّ يوم وساعة .
وكذا مجموع الأمكنة الواقعة في كلّ وقت ، فكما اتّصلت الآنات في نظر شهوده ، اتّصلت الأمكنة الّتي في كلّ آن .
فعلى هذا القياس اتّصلت الأرض الموجودة الآن مع الأراضي الموجودة في الآزال والآباد ، فهكذا تصير الأراضي كلها أرضا واحدة ، فيها الخلائق كلّها ، عند شهود الملائكة والنبيين والشهداء ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
« 1 » .
وصل
قال أستاذنا - دام ظلّه - : ولنمثل لاجتماع الخلائق عند اللّه في يوم واحد ، على ساهرة ، بمثال واحد جزئي ، وهو أن ملاقاة الكرة المدحرجة مع السطح المستوي لا تكون في كلّ آن ، ولا في كلّ زمان من أزمنة السكون ، إلّا بنقطة واحدة متعيّنة ، وتكون ملاقاتها معه في زمان الحركة الدورية بخطّ متّصل واحد ، بل بنقطة واحدة تجمع النقاط كلها ، لا كجمعية النقاط الّتي تكون في مقدار قارّ ساكنة ، بل جمعية أخرى انطوت بسببها جميع أجزاء الخط ، وجميع النقاط الّتي كلّ منها واقعة في آن غير آن صاحبتها ، في نقطة الملاقاة . فكذلك حال اجتماع الخلائق في عرصة القيامة عند اللّه .
هامش
( 1 ) - سورة الزمر ، الآية 69 .