ومن هنا قال بعض متألّهة الحكماء « 1 » : إن هذه الحسائس عقول ضعيفة ، وتلك العقول حسائس قويّة .
وروى الشيخ الصدوق بإسناده إلى أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، أنّه قال في ذكر حديث المعراج : « أنزل اللّه العزيز الجبّار عليه محملا من نور ، فيه أربعون نوعا من أنواع النور ، كانت محدقة حول العرش ، عرش اللّه ، يغشي أبصار الناظرين ، أمّا واحد منها فأصفر ، فمن أجل ذلك اصفرّت الصفرة ، وواحد منها أحمر ، فمن أجل ذلك احمرّت الحمرة ، وواحد منها أبيض ، فمن أجل ذلك ابيضّ البياض ، والباقي على قدر سائر ما خلق اللّه من الأنواع والألوان » « 2 » .
وإلى تفاوت الطبقات أشير فيما رواه في بصائر الدرجات ، بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : « إن اللّه خلق محمّدا وآل محمّد ، من طينة علّيّين ، وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك ، وخلق شيعتنا من طينة دون علّيين ، وخلق قلوبهم من طينة علّيين ، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمّد ، وإن اللّه خلق عدوّ آل محمّد من طين سجّين ، وخلق قلوبهم من طين أخبث من ذلك ، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجّين ، وخلق قلوبهم من طين سجّين ، فقلوبهم من أبدان أولئك ، وكلّ قلب يحن إلى بدنه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وهو الفيلسوف الأعظم . أنظر : الأسفار الأربعة : 9 : 72 .
( 2 ) - علل الشرائع : 2 : 312 .
( 3 ) - بصائر الدرجات : 14 ، ح 2 .