وصل
وإلى هذه النشأة الفانية أشار أمير المؤمنين عليه السّلام ، حيث قال : « إنها حلوة خضرة حفّت بالشهوات ، وتحبّبت بالعاجلة ، وراقت بالقليل ، وتحلّت بالآمال ، وتزيّنت بالغرور ، لا تدوم حبرتها ، ولا تؤمن فجعتها ، غرّارة ، ضرّارة ، حائلة ، زائلة ، نافدة ، بائدة ، أكّالة ، غوّالة ، لا تعدو إذا تناهت إلى أمنية أهل الأرض والرغبة بها « 1 » ، أن تكون كما قال اللّه عزّ وجلّ :
كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ
« 2 » » « 3 » .
وقال عليه السّلام : « رنق مشربها ، ردع مشرعها ، يونق منظرها ، ويوبق مخبرها ، غرور حائل ، وضوء آفل ، وظلّ زائل ، وسناد مائل » « 4 » .
وقال عليه السّلام : « أقرب دار من سخط اللّه ، وأبعدها من رضوان اللّه » « 5 » .
إلى غير ذلك ممّا ورد في كلامه ، وكلام غيره من الأولياء عليه وعليهم السلام ، وفي القرآن المجيد في غير موضع
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) - في النهج : أمنية أهل الرغبة فيها والرضاء بها .
( 2 ) - سورة الكهف ، الآية 45 .
( 3 ) - نهج البلاغة : 164 ، خطبة رقم « 111 » في ذم الدنيا .
( 4 ) - نهج البلاغة : 108 ، خطبة رقم « 83 » التنفير من الدنيا .
( 5 ) - نهج البلاغة : 230 ، خطبة رقم « 161 » النصح بالتقوى .
( 6 ) - سورة آل عمران ، الآية 185 ؛ وسورة الحديد ، الآية 20 .