تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
من لوازم الماهية ، فالجسمية وإن لم تمنع من الكثرة لكن الوجود الصوري الّذي للجسم المحيط يمنع أن يكون نوعه إلّا في شخص واحد « 1 » .

أصل

الجسم ينتهي بسطحه ، وهو قطعه ، والسطح ينتهي بخطّه ، وهو قطعه ، والخط ينتهي بنقطة ، وهي قطعه « 2 » ، والجسم يلزمه السطح ، لا من حيث تقوّم جسميّته ، بل من حيث يلزمه التناهي بعد كونه جسما ، فلا كونه ذا سطح ، ولا كونه متناهيا ، أمر يدخل في تصوره جسما ، ولذلك قد يمكن قوم أن يتصوروا جسما غير متناه إلى أن يبيّن لهم امتناع ما يتصورونه . وأمّا السطح ، كسطح الكرة من غير اعتبار حركة أو قطع ، فيوجد ولا خطّ ، وأمّا المحور والقطبان والمنطقة فمما يفرض عند الحركة والخط ، كمحيط الدائرة قد يوجد ولا نقطة . فأما المركز فعند ما تتقاطع أقطار ، أو عند حركة ما ، أو بالفرض وقبل ذلك ، فوجود نقطة في الوسط كوجود نقطة في الثلثين وسائر ما لا يتناهى فإنّه لا وسط ، ولا سائر مفاصل الأجزاء في المقادير إلّا بعد وقوع ما ليس بواجب فيها من حركة ، أو تجربة .
هامش
( 1 ) - وردت هذه الأسئلة والأجوبة في الأسفار الأربعة : 4 : 24 ، تحت عنوان : إشكالات وانحلالات . ( 2 ) - هكذا في المخطوطة ، وأمّا في شرح الإشارات فقد نقل عبارة الإشارات ، هكذا : « الجسم ينتهي ببسيط وهو قطعه ، والبسيط ينتهي بخطه وهو قطعه ، والخط ينتهي بنقطته وهو قطعه » . أنظر : شرح الإشارات : 2 : 154 ، تحت عنوان : تنبيه .