البشر عليه السّلام ، وكان عن يمينه باب يأتي من قبله ريح طيّبة ، وعن شماله ريح منتنة ، فأخبره جبرئيل عليه السّلام أنّ أحدهما هو الجنّة والآخر هو النار .
وفي هذا الحديث - أيضا « 1 » - : أنّه بلغ قبل انتهائه إلى بيت المقدّس واديا وجد منها ريحا باردة طيّبة ، وسمع صوتا ؛ فقال له جبرئيل عليه السّلام :
« هذا صوت الجنّة » .
وعن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » : « أبغض البقاع إلى اللّه - تعالى - وادي برهوت « 3 » ، فيه أرواح الكفّار ، وفيه بئر ماؤها أسود منتن تأوي إليها أرواح الكفّار » .
وذكر رجل أنّه بات في وادي برهوت ، فسمع طول الليل : « يا دومة » ؛ فذكر ذلك لرجل من أهل العلم ، فقال : الملك الموكّل بأرواح الكفّار ، اسمه : « دومة » .
هامش
( 1 ) - راجع الصفحة : 677 .
( 2 ) - رواه الياقوت في معجم البلدان : برهوت ، 1 / 598 . وفي الكافي ( كتاب الجنائز ، باب في أرواح الكفار : 3 / 246 ، ح 4 ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو الذي بحضر موت ، ترده هام الكفار » .
ومثله في المحاسن : كتاب الماء ، باب ماء زمزم ، 2 / 573 ، ح 18 .
وفي الكافي أيضا ( الباب المذكور ، ح 5 ) : « شر بئر في النار برهوت ، الذي فيه أرواح الكفار » .
البحار : 6 / 289 ، ح 12 . 99 / 244 .
( 3 ) - قال الياقوت ( معجم البلدان : برهوت ، 1 / 598 ) : « برهوت - بضم الهاء وسكون الواو وتاء فوقها نقطتان - واد باليمن يوضع فيه أرواح الكفار ، وقيل برهوت بئر بحضرموت ، وقيل هو اسم للبلد الذي فيه هذه البئر ، ورواه ابن دريد : برهوت - بضم الباء وسكون الراء . وقيل هو واد معروف . . . » .