طرطاوس ؛ ولم يزل ذلك دأبهم إلى أن يرضي عنهم خصومهم .
والذين كانت سيرتهم فاضلة يتخلّصون من هذه المواضع من هذه الأرض ويستريحون من المحابس ويسكنون الأرض النقيّة » .
قال المترجم « 1 » : « طرطاوس شقّ كبير وأهوية تسيل إليها الأنهار ، على أنّه يصفه بما يدلّ على التهاب النيران فيه ، وكأنّه يعني به البحر أو قاموسا فيه دردور « 2 » » .
فصل [ 2 ] [ مظاهر الجنّة والنار ] « 3 »
وأمّا المظاهر الجزئيّة للجنّة والنار وأمثلتها بالنسبة إلى المشاهدين لها ، فذلك مثل ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث مشهور « 4 » :
« إنّ ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » .
وفي رواية « 5 » : « ومنبري على حوضي » .
هامش
( 1 ) - هذا التوضيح موجود بلفظه في تحقيق ما للهند من مقولة ، ويظهر أنه كلام البيروني ، أو لعله أيضا أخذه من قول مترجم فيدون كما يظهر من ظاهر الكلام هنا .
( 2 ) - كتب على الهامش : دردور : معرّب گرداب .
( 3 ) - هذا الفصل مقتبس - على ما يظهر - من المبدأ والمعاد : 450 - 453 .
( 4 ) - معاني الأخبار : باب معنى الخبر الذي روي عن النبي عليه السّلام أنه قال : ما بين قبري . . . ، 267 ، ح 1 . المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 365 . عنه البحار : 43 / 185 ، ح 17 .
100 / 192 ، ح 3 .
( 5 ) - المسند : 3 / 4 .