فصل [ 4 ] [ بعض ما في الأخبار في وصف الصراط والعبور عليه ]
وفي بعض الأخبار « 1 » : « إنّه يمرّ الناس على جسر جهنّم وعليه حسّك وكلاليب وخطاطيف ، يخطف الناس يمينا وشمالا ، وعلى جنبتيه ملائكة يقولون : اللهم سلّم سلّم » .
- الكلّاب والكلوب والخطّاف والحسّك ، كلّها متقارب المعنى ، وهي المهماز أو حديد شبه المهماز فيها اعوجاج - .
قيل : وهذه الكلاليب والخطاطيف والحسّك هي صور أعمال بني آدم ، وهي القيود والتعلّقات بالأمور الدنياويّة ، تمسكهم على الصراط ، فلا ينتهضون إلى الجنّة ولا يقعون في النار حتّى تدركهم الشفاعة لمن أذن له الرحمن .
فمن تجاوز هاهنا تجاوز اللّه عنه ، ومن أنظر معسرا أنظره اللّه ، ومن عفى عفى اللّه عنه ، ومن استقصى حقّه هاهنا من عباده استقصى اللّه حقّه منه هناك ، ومن شدّد على هذه الامّة شدّد اللّه عليه ؛ « إنّما هي أعمالكم ترد عليكم » « 2 » ، فالتزموا مكارم الأخلاق ، فإنّ اللّه غدا يعاملكم بما عاملتم به عباده .
هامش
( 1 ) - المستدرك للحاكم : كتاب الأهوال : 4 / 584 . كنز العمال : 14 / 387 ، ح 39039 .
( 2 ) - مضى الحديث ، راجع الصفحة : 1078 .