فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه ؛ فيقول : « انطلقوا » . فينطلق بهم إلى باب الجنّة ، ويستقبل باب الرحمن ويخرّ ساجدا ، فيمكث ما شاء اللّه ، فيقول [ اللّه ] « 1 » : « ارفع رأسك ، واشفع تشفّع ، وسل تعط » .
- ذلك قوله عزّ وجلّ :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
[ 17 / 79 ] .
وروى الصدوق « 2 » بإسناده عن مولانا الرضا عليه السّلام - قال : - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله شفاعتي « 3 » » . ثمّ قال : « إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي ، فأمّا المحسنون ، فما عليهم من سبيل » .
قيل للرضا عليه السّلام « 4 » : « يا ابن رسول اللّه ، فما معنى قول اللّه تعالى :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
[ 21 / 28 ] ؟
قال : « لا يشفعون إلّا لمن ارتضى « 5 » دينه » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي ما خلا الشرك والظلم » .
هامش
( 1 ) - إضافة من المصدر .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ما جاء عن الرضا عليه السّلام في الإخبار عن التوحيد : 1 / 136 ، ح 35 . أمالي الصدوق : 56 ، المجلس الثاني ، ح 4 . البحار : 8 / 34 ، ح 4 .
( 3 ) - في العيون والأمالي : فلا أناله اللّه شفاعتي .
( 4 ) - القائل حسين بن خالد ، راوي الحديث .
( 5 ) - في العيون والأمالي : ارتضى اللّه .
( 6 ) - في الخصال ( باب السبعة ، ح 36 ، 355 ) عن النبي عليه السّلام : « وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ، ما خلا أهل الشرك والظلم » .