فصل [ 3 ] [ العبور على الصراط ]
روى الصدوق - رحمه اللّه - بإسناده عن مولانا الباقر عليه السّلام - ورواه في الكافي أيضا بأدنى تفاوت - « 1 » قال : لمّا نزلت هذه الآية - :
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
[ 81 / 23 ] - سئل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فقال :
« أخبرني الروح الأمين أنّ اللّه لا إله غيره ، إذا جمع الأولين والآخرين أتى بجهنّم ، تقاد بألف زمام ، أخذ بكلّ زمام ألف ملك من الغلاظ الشداد ، لها هدّة وتغيّظ وزفير ، وأنّها لتزفر الزفرة - فلو لا أنّ اللّه أخّرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع - . ثمّ يخرج منها عنق محيط بالخلائق - البرّ منهم والفاجر - فما خلق اللّه عبدا من عباده - ملكا ولا نبيّا - إلّا ينادي : « يا ربّ نفسي نفسي » وأنت تقول : « يا ربّ أمّتي أمّتي » .
ثمّ يوضع عليها صراط ، أدقّ من حدّ السيف ، عليه ثلاث قناطر :
أمّا واحدة فعليها الأمانة والرحم « 2 » ، وأمّا الأخرى فعليها الصلاة ، والثالثة فعليها عدل ربّ العالمين « 3 » لا إله غيره ؛ فيكلّفون الممرّ عليه ، فيحبسهم الرحم والأمانة ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، وإن نجوا
هامش
( 1 ) - مع فروق يسيرة في أمالي الصدوق : 241 ، المجلس الثالث والثلاثون ، ح 4 .
الكافي : الروضة ، ح 486 ، 8 / 312 . تفسير القمي : سورة الفجر ، 2 / 451 .
البحار : 7 / 125 ، ح 7 . 8 / 65 ، ح 2 .
( 2 ) - الكافي : الرحمة .
( 3 ) - الكافي : فعليها رب العالمين .