فصل [ 3 ] [ عود الأرواح إلى الأبدان ]
روي في الكافي عن مولانا الصادق عليه السّلام « 1 » أنّه سئل عن الميّت : « يبلى جسده » ؟
قال : « نعم - حتّى لا يبقى له لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها ، فإنّها لا تبلى ؛ تبقى في الأرض مستديرة ، حتّى يخلق منها - كما خلق أوّل مرّة » .
أقول : كأنّ استدارتها كناية عن انتقالها من حال إلى حال ، بمعنى الحركة ، وإنّما لا تبلى لأنّها لا تقبل البلى .
وروى الصدوق « 2 » بإسناده الصحيح ، عن مولانا الصادق عليه السّلام ، أنّه قال : « إذا أراد اللّه أن يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا ، فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم » .
قيل : « هي إشارة إلى الأطوار البرزخيّة ، التي بها يتمّ البعث والإعادة ، المشار إليها بقوله - عزّ وجلّ - :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
[ 84 / 19 ] كالأطوار الحمليّة التي للجنين في بطن أمّه ، التي بها يتمّ الخلق أوّل
هامش
( 1 ) - الكافي : كتاب الجنائز ، باب النوادر : 3 / 251 ، ح 7 .
عنه البحار : 7 / 43 ، ح 21 . و 60 / 357 - 358 ، ح 43 .
( 2 ) - أمالي الصدوق : المجلس الثالث والثلاثون ، ح 6 ، 243 . الزهد للأهوازي : باب ( 16 ) المساءلة في القبر والبرزخ ، 88 ، ح 237 .
عنهما البحار : 7 / 33 ، ح 1 . وأورده عن تفسير القمي أيضا : 7 / 39 .