وفي كثير من الأخبار « 1 » : أنّه يسأل عن إمامه - أيضا - .
قيل : « ولعلّ مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لم يذكر ذلك اكتفاء بشهرته وهضما لنفسه المقدّسة - سلام اللّه عليه - » .
وروي في الكافي ، وفي إعتقادات الصدوق - رحمه اللّه - « 2 » : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا دفن فاطمة بنت أسد ، لقّنها وقال لها : « ابنك ابنك » .
وفي آخر الرواية قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وانكببت عليها فلقّنتها ما تسأل عنه ، وإنّما سئلت عن ربّها ، فقالت ؛ وسئلت عن نبيّها « 3 » ، فأجابت ؛ وسئلت عن وليّها وإمامها ، فارتجّ عليها ، فقلت لها : « ابنك ابنك » .
وقال المفيد - رحمه اللّه - « 4 » :
« قيل في بعض الأخبار : إنّ اسمي الملكين الذين ينزلان على الكافر : ناكر ونكير . واسمي الملكين الذين ينزلان على المؤمن : مبشّر وبشير .
قيل : إنّما سمّي ملكا الكافر « ناكرا » و « نكيرا » ، لأنّه ينكر الحقّ وينكر ما يأتيانه به ويكرهه ؛ وسمّي ملكا المؤمن « مبشّرا » و « بشيرا » ، لأنّهما يبشّرانه بالنعم ويبشّرانه من اللّه بالرضا والثواب المقيم ؛ وإنّ هذين الاسمين ليسا بلقب لهما ، وإنّما هو عبارة عن فعلهما » - انتهي كلامه - .
هامش
( 1 ) - الكافي : الباب السابق : 3 / 238 ، ح 11 .
( 2 ) - الكافي : باب مولد أمير المؤمنين عليه السّلام : 1 / 453 ، ح 2 .
الاعتقادات : في سؤال القبر . عنه البحار : 6 / 279 .
( 3 ) - الكافي : عن رسولها .
( 4 ) - شرح الاعتقادات : في المساءلة في القبر : 193 .