الغنم - فكنت أنظر إليها وهي ممتلئة من المكينة « 1 » ما حولها شيء يهيّجها حتّى تذعر وتطير ، فأقول : « ما هذا » ، وأعجب ، حتّى جاءني جبرئيل عليه السّلام فقال : « إنّ الكافر يضرب ضربة ، ما خلق اللّه شيئا إلّا سمعها ويذعر لها ، إلّا الثقلين » .
وعن زيد بن ثابت « 2 » قال :
« بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حائط لبني النجار على بغلة له ، ونحن معه إذ حادت به وكادت تلقيه ، وإذا أقبر ستّة - أو خمسة « 3 » - ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« من يعرف أصحاب هذه الأقبر » ؟ قال رجل : « أنا » .
فقال : « متى ماتوا » ؟ فقال : « في الشرك » .
فقال : « إنّ هذه الأمّة تبتلى في قبورها ، فلولا أن لا تدافنوا ، لدعوت اللّه أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه « 4 » » .
هامش
( 1 ) - في هامش النسخة : « المكينة : السكينة » . وفي المصدر : وكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة .
( 2 ) - مسلم : كتاب الجنة . . . ، ح 67 ، 4 / 2199 ، مع فرق يسير . عنه البحار : 64 / 191 .
وجاء ما يقرب منه بألفاظ مختلفة في المسند : 3 / 103 و 111 و 114 و 153 و 175 و 201 و 284 و 5 / 190 . وجاء ذيل الحديث في كنز العمال : 15 / 638 ، ح 42513 .
( 3 ) - أضيف في مسلم : أو أربعة .
( 4 ) - في هامش النسخة : « أقول : لعل المراد أنهم لو سمعوا لماتوا جميعا ، فلم يبق من يدفنهم » منه .
وأضيف في هامش نسخة علم الهدى : « ولعل المراد : أنّه لو لم أخف أن لا تدافنوا موتاكم خوفا عليهم من عذاب القبر ، لدعوت اللّه أن يسمعكم » .