فيقولان : « لا دريت ولا هديت » « 1 » ؛ فيضربان يافوخه بمرزبة « 2 » معهما ، ضربة ما خلق اللّه - عزّ وجلّ - من دابّة إلّا تذعر لها - ما خلا الثقلين - . ثمّ يفتحان له بابا إلى النار ، يقولان له : « نم بشرّ حال « 3 » ، ويسلّط اللّه عليه حيّات الأرض وعقاربها وهوامّها ، فتنهشه حتّى يبعثه اللّه من قبره » .
وفي بعض الأخبار « 4 » أنّه عليه السّلام قال في المؤمن : « يقول : رأيك الحسن الذي كنت عليه ، وعملك الصالح الذي كنت تعمله » . وفي الكافر : « أنا عملك السيّئ الذي كنت تعمله ورأيك الخبيث » .
وهذا يدلّ على تجسّم الاعتقاد - أيضا - .
وفي بعض الروايات عن مولانا الصادق عليه السّلام « 5 » : « ويدخل في قبره ملكا القبر - وهما قعيدا القبر - منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه « 6 » ، فيقعدانه ويسألانه . . . » .
قيل : « جعلت فداك - يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة » ؟ فقال : « لا » .
هامش
( 1 ) - قال - قدّس سرّه - في الوافي : دعاء منهما عليه .
( 2 ) - اليافوخ : فراغ بين عظام جمجمة الرأس . المرزبة والمرزبّة : عصا من حديد .
( 3 ) - المصدر : نم بشرّ حال فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزجّ ؛ حتّى أنّ دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه .
( 4 ) - الكافي : كتاب الجنائز ، باب ما ينطق به موضع القبر ، 3 / 242 ، ح 1 .
عنه البحار : 6 / 267 ، ح 114 .
( 5 ) - الكافي : كتاب الجنائز ، باب المساءلة في القبر ، 3 / 239 ، ح 12 .
البحار عنه وعن العياشي : 6 / 264 ، ح 108 .
( 6 ) - الحقو : الخصر .