وأنت تقول : « كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم » .
قال : « صدقتك - كلّهم واللّه في الجنّة » .
- قال : - قلت : « جعلت فداك - إنّ الذنوب كثيرة كبار » .
فقال : « أمّا في القيامة ، فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبيّ المطاع أو وصيّ النبيّ ؛ ولكنّي - واللّه - أتخوّف عليكم في البرزخ » .
قلت : « وما البرزخ » ؟
قال : « القبر ؛ منذ حين موته إلى يوم القيامة » .
فصل [ 4 ] [ محل الآلام والأمور الواصلة إلى الإنسان في البرزخ ]
قال بعض العلماء
« والذي يوضح لك كيفيّة ضغطة القبر - وإن كان جسد الميّت ساكنا أو كان في الهواء أو الماء - أنّ من كان في ضيق شديد أو تفرّق اتّصال بالنار وغيرها ، أو وقع بين حجرين عظيمين : فإنّ الذي يؤلمه ويؤثّر في نفسه بالذات ليس هذه الأمور الواقعة على بدنه ؛ بل صورتها الواصلة إلى نفسه لعلاقة لها مع البدن ، حتّى أنّه لو فرض حصول تلك الصور إلى النفس من سبيل آخر - لا من جهة هذه الأسباب الماديّة - لكان التأثير بحالها ما دامت النفس ذات علاقة بهذا البدن - سواء كان البدن بعينه باقيا أم لا - فضغطة القبر وعذابه من هذا القبيل الذي ذكرناه ، وكذلك ثوابه وراحته ، فسعة القبر وضيقه تابعان لانشراح الصدر وضيقه » .