وفي القرآن المجيد :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
[ 40 / 46 ] . قال الصادق عليه السّلام « 1 » : « إنّ هذا في نار البرزخ قبل القيامة ، إذ لا غدوّ ولا عشيّ في القيامة » - ثمّ قال عليه السّلام : « ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
[ 40 / 46 ] .
وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللّه - « 2 » في تفسير قوله عزّ وجلّ :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[ 11 / 105 - 108 ] :
« فهذا هو في نار الدنيا قبل القيامة ؛ وأمّا قوله :
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها
يعني في جنان الدنيا ، التي تنقل إليها أرواح المؤمنين
ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
يعني غير مقطوع من نعيم الآخرة في الجنّة ، يكون متّصلا به ؛ وهو ردّ على من أنكر عذاب القبر والثواب والعقاب في الدنيا - في البرزخ قبل يوم القيامة - » .
وقال الشيخ الصدوق - رحمه اللّه - « 3 » :
« اعتقادنا في المساءلة في القبر أنّها حقّ لا بدّ منها ، فمن
هامش
( 1 ) - جاء ما يقرب منه في تفسير القمي : قوله تعالىالنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا:
2 / 261 . عنه البحار : 6 / 218 ، ح 12 .
( 2 ) - تفسير القمي : 1 / 366 .
( 3 ) - الاعتقادات : باب الاعتقاد في المساءلة في القبر .