وأصحاب الكهف :
لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
[ 18 / 25 ] ، ثمّ بعثهم اللّه فرجعوا إلى الدنيا
لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ
- وقصّتهم معروفة - .
فإن قال قائل : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - قال :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
[ 18 / 18 ] » ؟
قيل لهم : « فإنّهم كانوا موتى ، وقد قال اللّه - تعالى - :
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
[ 36 / 52 ] ، وإن قالوا كذلك ، فإنّهم كانوا موتى - ومثل هذا كثير .
إنّ الرجعة « 1 » كانت في الأمم السالفة ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » :
« يكون في هذه الامّة مثل ما يكون في الأمم السالفة ، حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة » .
فيجب على هذا الأصل أن يكون في هذه الامّة رجعة ؛ وقد نقل مخالفونا أنّه إذا خرج المهدي عليه السّلام نزل عيسى بن مريم فصلّى خلفه ، ونزوله إلى الأرض رجوعه إلى الدنيا بعد موته ، لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - قال :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
[ 3 / 55 ] . وقال - عزّ وجلّ - :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
[ 18 / 47 ] . وقال اللّه - عزّ وجلّ - :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا
[ 27 / 83 ] . فاليوم الذي
هامش
( 1 ) - المصدر : وقد صح أن الرجعة . . .
( 2 ) - مضى في الفصل الخامس من هذا الباب .