وبإسناده « 1 » عن إبراهيم الكرخي « 2 » قال : قلت لأبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه - أو قال له رجل - : « أصلحك اللّه - ألم يكن عليّ - صلوات اللّه عليه - قويّا في دين اللّه » ؟ قال : « بلى » .
قال : « وكيف ظهر عليه القوم ؟ وكيف لم يدفعهم ؟ وما منعه من ذلك » ؟
قال : « آية في كتاب اللّه - عزّ وجلّ - منعته » .
- قال : - قلت : « وأيّة آية هي » ؟
قال : « قوله - عزّ وجلّ - :
لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
[ 48 / 25 ] ، وأنّه كان للّه - عزّ وجلّ - ودائع مؤمنون في أصلاب قوم منافقين ، ولم يكن عليّ - صلوات اللّه عليه - ليقتل الآباء حتّى تخرج الودائع ، فلمّا خرج الودائع ظهر على من ظهر ، فقاتله ؛ وكذلك قائمنا أهل البيت ، لن يظهر أبدا حتّى تظهر ودائع اللّه - عزّ وجلّ - فإذا ظهرت ، ظهر - صلوات اللّه عليه - على من ظهر فيقتلهم » .
وبإسناده « 3 » عن إسحاق بن يعقوب « 4 » ، في التوقيع الذي ورد إليه عن مولانا صاحب الزمان - صلوات اللّه عليه - :
« وأمّا علّة ما وقع من الغيبة : فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
يا
هامش
( 1 ) - كمال الدين : الباب الرابع والخمسون ، 642 . وما يقرب منه : 641 . علل الشرائع : باب ( 122 ) العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السّلام مجاهدة أهل الخلاف ، 1 / 147 ، ح 3 . عنهما البحار : 52 / 97 ، ح 19 . تفسير القمي : 2 / 323 .
( 2 ) - إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، من أصحاب الصادق عليه السّلام ، لم يذكر له مدحا ولا ذمّا .
راجع معجم الرجال : 1 / 195 ، الرقم 83 . تنقيح المقال : 1 / 11 ، الرقم 46 .
( 3 ) - كمال الدين : باب ذكر التوقيعات ، 485 ، ح 4 . الغيبة للطوسي : 292 ، الحديث 247 .
( 4 ) - لم يرد ذكره في غير هذه الرواية ، واستفادوا منه مدحه ، غير أن الراوي نفسه .