قال : « لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - أبى إلّا أن يجري فيه سنن الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - في غيباتهم ، وأنّه لا بدّ له - يا سدير - من استيفاء مدد غيباتهم ، قال اللّه - تعالى - :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
[ 84 / 19 ] أي سنن من كان قبلكم » .
وبإسناده « 1 » عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - قال : - « صاحب هذا الأمر تغيب ولادته عن هذا الخلق ، لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ويصلح اللّه - عزّ وجلّ - أمره في ليلة » .
وبإسناده « 2 » عن مولانا الرضا عليه السّلام - قال : - « كأنّي بالشيعة عند فقدهم الرابع من ولدي « 3 » يطلبون المرعى فلا يجدونه » .
قلت له : « ولم ذاك - يا ابن رسول اللّه » ؟
قال : « لأنّ إمامهم يغيب عنهم » . فقلت : « ولم » ؟
قال : « لئلّا يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف » .
وبإسناده « 4 » عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
« إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم » .
- قال : - قلت : « ولم » ؟
قال : « يخاف » وأومى بيده إلى بطنه .
هامش
( 1 ) - كمال الدين : الصفحة السابقة . 480 ، ح 5 . عنه البحار : 52 / 96 ، ح 15 .
( 2 ) - كمال الدين : الصفحة السابقة ، ح 4 . عنه البحار : 52 / 96 ، ح 14 .
( 3 ) - أضيف في المصدر : « كالنعم » . وليس في البحار أيضا .
( 4 ) - كمال الدين : الباب السابق ، 481 ، ح 8 . الغيبة للنعماني : 166 ، ح 6 .
عنه البحار : 52 / 98 ، ح 23 .