وله « 1 » جناحان في منكبيه إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب ، فإذا كان في السحر نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح - يقول :
« سبحان اللّه الملك القدّوس ، سبحان اللّه الكبير المتعال ، لا إله إلّا اللّه الحيّ القيّوم » .
وإذا قال ذلك سبّحت ديك الأرض كلّها وخفقت بأجنحتها وأخذت بالصراخ ، وإذا سكت ذلك الديك في السماء سكت ديك الأرض كلّها ؛ ولذلك الديك زغب أخضر وريش أبيض كأشد بياض رأيته قطّ ، وله زغيب أخضر - أيضا - تحت الريش الأبيض كأشدّ خضرة رأيتها قطّ » .
* * * - قال : - « ثمّ مضيت مع جبرئيل فدخلت البيت المعمور ، فصلّيت فيها ركعتين ومعي أناس من أصحابي ، عليهم ثياب جدد ، وآخرين عليهم ثياب خلقان ، فدخل أصحاب الجدد وحبس أصحاب الخلقان .
ثمّ خرجت فانقاد لي نهران : نهر تسمّى الكوثر ، ونهر تسمّى الرحمة .
فشربت من الكوثر ، واغتسلت من الرحمة ، ثمّ انقادا لي جميعا حتّى دخلت الجنّة ، وإذا على حافتيها بيوتي وبيوت أزواجي ، وإذا ترابها كالمسك ، وإذا جارية تنغمس في أنهار الجنّة - فقلت : « لمن أنت - يا جارية » ؟
فقالت : « لزيد بن حارثة » « 2 » ، فبشّرته بها حين أصبحت .
هامش
( 1 ) - الضمير راجع إلى الديك على ما يظهر ، ولا يخفى ما في العبارة من الاختلاط .
( 2 ) - زيد بن حارثة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، اشتراه خديجة عليها السلام فوهبته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأعتقه وتبناه . راجع أسد الغابة : 2 / 129 - 132 ، الترجمة 1829 .