وإذا فيها ملائكة عليهم من الخشوع مثل ما وصفت في السماء الأولى والثانية ، وقال لهم جبرئيل في أمرى ما قال للآخرين وصنعوا فيّ مثل ما صنع الآخرون .
* * * ثمّ صعدنا إلى السماء الرابعة ، وإذا فيها رجل ، فقلت : « من هذا - يا جبرئيل » ؟
فقال : « هذا إدريس ، رفعه اللّه مكانا عليّا » . فسلّمت عليه وسلّم عليّ ، واستغفرت له واستغفر لي .
وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات ، فبشّروني بالخير لي ولامّتي .
ثمّ رأيت ملكا جالسا على سرير ، تحت يده سبعون ألف ملك ، تحت كل ملك سبعون ألف ملك -
- فوقع في نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّه هو « 1 » - فصاح به جبرئيل ، فقال : « قم » ، فهو قائم إلى يوم القيامة .
* * * ثمّ صعدنا إلى السماء الخامسة ، فإذا فيها رجل كهل عظيم العين ، لم أر كهلا أعظم منه ، حوله ثلّة من أمّته ، فأعجبني كثرتهم ؛ فقلت :
« من هذا يا جبرئيل » ؟
هامش
( 1 ) - لا يخفى ضعف هذا الكلام ، فإنه لا يصدر من أضعف العارفين باللّه ، فكيف بمن هو في المعرفة إمام الأنبياء والأولياء والمقربين ؛ وظني أنه دخيل من إضافة بعض النقلة ويؤيد ذلك تغيير سياق الكلام من التكلم إلى الخطاب .