أخذ الخمر غوي وغوت أمّته ، وإن أخذ اللبن هدي وهديت أمّته » - - قال : - فأخذت اللبن وشربت منه ، فقال لي جبرئيل : « هديت ، وهديت أمّتك » .
ثمّ قال لي : « ما ذا رأيت في مسيرك » ؟
فقلت : « ناداني مناد عن يميني » .
فقال لي : « أو أجبته » ؟
فقلت : « لا ، ولم ألتفت إليه » .
فقال : « ذلك داعي اليهود ، ولو أجبته لتهوّدت أمّتك من بعدك » .
ثمّ قال : « ما ذا رأيت » ؟
فقلت : « ناداني مناد عن يساري » .
فقال لي : « أو أجبته » ؟
فقلت : « لا ، ولم ألتفت إليه » .
فقال : « ذاك داعي النصارى ، ولو أجبته لتنصّرت أمّتك من بعدك » .
ثمّ قال : « ما ذا استقبلك » ؟
فقلت : « لقيت امرأة كاشفة عن ذراعيها ، عليها من كلّ زينة الدنيا ، فقالت : يا محمّد - أتنظرني حتّى اكلّمك » ؟
فقال لي : « أفكلّمتها » ؟
فقلت : « لم اكلّمها ولم ألتفت إليها » .
فقال : « تلك الدنيا ، ولو كلّمتها لاختارت أمّتك الدنيا على الآخرة » .
ثمّ سمعت صوتا أفزعني ، فقال لي جبرئيل : « تسمع - يا محمّد » ؟
قلت : « نعم » .
علم اليقين في أصول الدين — صفحة 686
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٦٨٦