فنزل بي جبرئيل فقال : « صلّ » ؛ فصلّيت ، فقال : « تدري أين صلّيت » ؟ فقلت : « لا » . فقال : « صلّيت بطيّبة ، وإليها مهاجرتك » .
ثمّ ركبت ، فمضينا ما شاء اللّه ؛ ثمّ قال لي : « انزل فصلّ » ، فنزلت وصلّيت ،
فقال لي : « أتدري أين صلّيت » ؟ فقلت : « لا » .
فقال : « صلّيت بطور سيناء ، حيث كلّم اللّه موسى تكليما » .
ثمّ ركبت ، فمضينا ما شاء اللّه ، ثمّ قال لي : « انزل فصلّ » ، فنزلت وصلّيت .
فقال لي : « أتدري أين صلّيت » ؟ فقلت : « لا » .
قال : « صلّيت ببيت لحم » - وبيت لحم بناحية بيت المقدّس حيث ولد عيسى بن مريم صلى اللّه عليه - .
ثمّ ركبت ، فمضينا حيث « 1 » انتهينا إلى بيت المقدّس فربطت البراق بالحلقة التي كانت الأنبياء يربطون بها ، فدخلت المسجد ، ومعي جبرئيل إلى جنبي ، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى ومن شاء اللّه من أنبياء اللّه ، فقد جمعوا إليّ وأقيمت الصلاة - ولا أشكّ إلّا وجبرئيل سيتقدّمنا - فلمّا استووا ، أخذ جبرئيل بعضدي فقدّمني ، وأمّمتهم - ولا فخر - .
ثمّ أتاني الخازن بثلاثة أوان - : إناء فيه لبن ، وإناء فيه ماء ، واناء فيه خمر - وسمعت قائلا يقول : « إن أخذ الماء غرق وغرقت أمّته ، وإن
هامش
( 1 ) - كذا في النسخة . المصدر : حتى .