قيل « 1 » : كان لكل قبيل من الجنّ مقعد من السماء يستمعون فيه ، فلمّا ولد محمد صلى اللّه عليه وآله رجموا بالكواكب ؛ فقال إبليس : « هذا أمر حدث في الأرض ، ايتوني من كلّ أرض بتربة ، فكان يؤتى بالتربة فيشمّها ويلقيها ، حتّى اتي بأرض تهامة فشمّها وقال : « من هاهنا الحدث » .
إلى غير ذلك من الآيات والشواهد وهي كثيرة جدّا وفيما ذكر كفاية - إن شاء اللّه - فصلى اللّه عليه وسلّم « 2 » .
* * * * * *
هامش
( 1 ) - الدر المنثور : 8 / 302 ، تفسير الآية المذكورة ، قال : أخرجه ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس .
( 2 ) - لا يخفى أن الدليل القاطع على نبوّة نبيّنا صلى اللّه عليه وآله هو القرآن ؛ وقد تحدي به على جميع الخلق بأنّكمإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ[ 2 / 23 ] وهذا الخطاب يقرأ ليلا ونهارا ولم يتمكّن أحد من العرب والعجم طوال القرون المتمادية على الإتيان بسورة مثل القرآن ، على ما كان فيهم من الدواعي المختلفة والمتعددة على معارضة النبيّ والمسلمين والقرآن ؛ فلا يبقى ريب مع هذا الدليل الحيّ الواضح بأنه ليس من قبل أحد من البشر ؛ ولا نحتاج معه إلى دليل آخر .
وأمّا ما ذكره المؤلف من البشارات والوقائع فتأييدات وأمارات تنفع لغير المعاندين .