عينه حمرة وبين كتفيه خاتم النبوّة ، يضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي بمن لاقى ، يبلغ سلطانه منقطع الخفّ والحافر » .
فصل [ 6 ] [ زيد بن عمرو بن نفيل كان منتظرا لخروج النبيّ صلى اللّه عليه وآله ]
وممن كان يعرف أمره وينتظر خروجه وخرج في طلبه طالبا للدين الحنيف : زيد بن عمرو بن نفيل ، وقد قتل في الطريق « 1 » .
وقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : « إنّه يجيء يوم القيامة أمّة وحده » .
* * * ومنهم : سلمان الفارسي - رضي اللّه عنه - وقصّته مشهورة « 2 » .
* * * ومنهم : عبد المطّلب وأبو طالب . فإنّهما كانا من أعرف العلماء وأعلمهم بشأن النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وكانا يكتمان ذلك عن الجهّال وأهل الكفر والضلال ، وكانا يعظّمانه غاية التعظيم والإجلال « 3 » .
وكان عبد المطّلب يقول : « واللّه إنّ له لشأنا عظيما ، إنّي أرى أنّه سيأتي عليكم يوم وهو سيّدكم ، إنّي أرى غرّته غرّة تسود الناس » . ثمّ
هامش
( 1 ) - راجع أخباره وقول النبي صلى اللّه عليه وآله فيه في كمال الدين : باب خبر زيد بن عمرو بن نفيل :
198 - 200 ، ح 41 . سيرة ابن هشام : 1 / 224 - 232 .
( 2 ) - كمال الدين باب خبر سلمان ( قدّس سرّه ) ، 161 - 166 ، ح 21 . سيرة ابن هشام : 214 - 222 .
وقد ورد أخبار سلمان في غير واحد من المراجع المعتبرة وأفرد المحدث النوري - ره - فيه كتابا سماه « نفس الرحمن في أخبار سلمان » .
( 3 ) - كمال الدين : باب في خبر عبد المطلب وأبي طالب : 171 - 176 .
وجاء ما يقرب منه في سيرة ابن هشام : 1 / 168 .