وقال أبو المويهب - لمّا رآه في الشام « 1 » :
« هذا واللّه نبيّ هذا الزمان ، سيخرج إلى قريب ، فيدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، فإذا رأيتم ذلك فاتّبعوه » .
ثمّ قال : « هل ولد لعمّه أبي طالب ولد يقال له عليّ » ؟
فقلنا « 2 » : « لا » .
قال : « إمّا أن يكون قد ولد أو يولد في سنته ، هو أوّل من يؤمن به نعرفه ، وإنّا لنجد صفته عندنا بالوصيّة ، كما نجد صفة محمّد صلى اللّه عليه وآله بالنبوّة ، وإنّه سيّد العرب وربانيها وذوقرنيها . يعطى السيف حقّه ، اسمه في الملأ الأعلى « عليّ » ، هو أعلى الخلائق يوم القيامة - بعد الأنبياء - ذكرا وتسمّيه الملائكة « البطل الأزهر المفلح « 3 » » ، لا يتوجّه إلى وجه إلّا أفلح وظفر ، واللّه لهو أعرف بين أصحابه في السماوات من الشمس الطالعة » .
* * * ومنهم ابن حوّاش الحبر « 4 » ، الذي أقبل من الشام فقال :
« تركت الخمر والخمير ، وجئت إلى البؤس والتمور ، لنبيّ يبعث ، هذا أوان خروجه ، يكون مخرجه بمكّة ، وهذه دار هجرته ، وهو الضحوك القتّال ، يجتزي بالكسرة والتميرات ، ويركب الحمار العاري ، في
هامش
( 1 ) - كمال الدين : باب خبر أبي المويهب : 190 .
( 2 ) - أي رواة الحديث ، وهم كانوا مع النبي في السفر .
( 3 ) - في كمال الدين : المفلج ، لا يتوجه إلى وجه إلا أفلج وظفر .
( 4 ) - كمال الدين : باب خبر ابن حواش ، 198 ، ح 40 .
عنه البحار : 15 / 206 ، ح 24 . 20 / 247 ، ح 15 .