مكرها ، ولم يملّك مفوّضا ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ولم يبعث النبيّين - مبشّرين ومنذرين - عبثا ،
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
[ 38 / 27 ] » .
فأنشأ الشيخ يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرحمن غفرانا
أو ضحت من أمرنا ما كان ملتبسا * جزاك ربّك بالإحسان إحسانا « 1 »
وفي رواية أخرى رواها الصدوق في التوحيد « 2 » مسندا ما يقرب منه ، وزاد :
فليس معذرة في كلّ فاحشة * قد كنت راكبها فسقا وعصيانا
لا ، لا ؛ ولا قائلا : ناهيه أوقعه * فيها ؛ عبدت إذا يا قوم شيطانا
ولا أحبّ ولا شاء الفسوق ولا * قتل الوليّ له ظلما وعدوانا
أنّى يحبّ وقد صحّت عزيمته * ذو العرش أعلن ذاك اللّه إعلانا
وفي رواية أخرى فيه « 3 » مسندا عن ابن عباس - رضى اللّه عنه - :
فقال الشيخ : « يا أمير المؤمنين - فما القضاء والقدر الذان ساقانا ، وما هبطنا واديا ، ولا علونا تلعة إلّا بهما » ؟
هامش
( 1 ) - في التوحيد :أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا( 2 ) - التوحيد : باب القضاء والقدر ، 380 ، ح 28 . عيون أخبار الرضا عليه السلام : باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار في التوحيد ، 1 / 139 ، ح 38 . الاحتجاج : احتجاجه عليه السلام فيما يتعلق بتوحيد اللّه . . . : 1 / 491 ، مع فروق . البحار : 5 / 95 ، ح 19 .
( 3 ) - التوحيد : الباب السابق ، 382 ، ح 28 .